معهد ون ويب لتطوير المواقع | 1weeb.com

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ستايلات مجانية FREE STYLES


2 مشترك

    السيرة النبوية للصلابى الحلقة الثانية

    خليل إبراهيم
    خليل إبراهيم
    صاحب الموقع


    تاريخ الإنضمام : 02/12/2009

    الجنسية : أردني وافتخر

    عدد المشاركات : 9177

    مكسب العضو : 122149

    نقاط تقييم مواضيع العضو : 118

    العمر : 34

    المزاج : رايق

    السيرة النبوية للصلابى الحلقة الثانية  Empty السيرة النبوية للصلابى الحلقة الثانية

    مُساهمة من طرف خليل إبراهيم 16/10/2011, 07:25

    تابع المقدمة
    مرحلة وفي الانتقال من مستوى إلى آخر, وكيف واجه القوى
    المضادة من اليهود والمنافقين والكفار والنصارى, وكيف تغلب عليها كلها بسبب
    توفيق الله تعالى والالتزام بشروط النصر وأسبابه التي أرشد إليها المولى
    عز وجل في كتابه الكريم.
    إن قناعتي الراسخة في التمكين لهذه الأمة
    وإعادة مجدها وعزتها وتحكيم شرع ربها منوط بمتابعة الهدي النبوي, قال
    تعالى: ( قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا
    فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن
    تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ
    الْمُبِينُ) [النور:54].
    فقد بينت الآية الكريمة أن طريق التمكين في
    متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاءت الآيات التي بعدها تتحدث عن
    التمكين وتوضح شروطه قال تعالى: (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
    وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا
    اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ
    الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ
    أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ
    ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ  وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا
    الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ)[النور:55-56].

    وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بتحقيق شروط التمكين،
    فحققوا الإيمان بكل معانيه وكافة أركانه، ومارسوا العمل الصالح بكل أنواعه
    وحرصوا على كل أنواع الخير وصنوف البر، وعبدوا الله عبودية شاملة في كافة
    شؤون حياتهم، وحاربوا الشرك بكل أشكاله وأنواعه وخفاياه، وأخذوا بأسباب
    التمكين المادية والمعنوية على مستوى الأفراد والجماعة, حتى أقاموا دولتهم
    في المدينة؛ ومن ثم نشروا دين الله بين الشعوب والأمم.
    إن تأخر
    المسلمين اليوم عن القيادة العالمية لشعوب الأرض نتيجة منطقية لقوم نسوا
    رسالتهم، وحطوا من مكانتها، وشابوا معدنها بركام هائل من الأوهام في مجال
    العلم والعمل على حد سواء، وأهملوا السنن الربانية، وظنوا أن التمكين قد
    يكون بالأماني والأحلام.
    إن هذا الضعف الإيماني والجفاف الروحي،
    والتخبط الفكري والقلق النفسي، والشتات الذهني، والانحطاط الخلقي الذي أصاب
    المسلمين بسبب الفجوة الكبيرة التي حدثت بين الأمة والقرآن الكريم والهدي
    النبوي الشريف، وعصر الخلفاء الراشدين، والنقاط المشرقة المضيئة في تاريخنا
    المجيد.
    أما ترى معي ظهور الكثير من المتحدثين باسم الإسلام, وهم
    بعيدون كل البعد عن القرآن الكريم والهدي النبوي، وسيرة الخلفاء الراشدين،
    وأدخلوا في خطابهم مصطلحات جديدة ومفاهيم مائعة نتيجة الهزيمة النفسية أمام
    الحضارة الغربية، وأصبحوا يتلاعبون بالألفاظ ويَلْوُونها، ويتحدثون
    الساعات الطوال، ويدبجون المقالات، ويكتبون الكتب في فلسفة الحياة والكون
    والإنسان، ومناهج التغيير ولا نكاد نلمس في حديثهم أو نلاحظ في مقالاتهم
    عمقا في فهم فقه التمكين، وسنن الله في تغير الشعوب وبناء الدول من خلال
    القرآن الكريم والمنهاج النبوي الشريف أو دعوة الأنبياء والمرسلين لشعوبهم
    أو تقصيًّا لتاريخنا المجيد، فيخرجوا لنا، عوامل النهوض عند نور الدين
    محمود، أو صلاح الدين، أو يوسف بن تاشفين، أو محمود الغزنوي، أو محمد
    الفاتح ممن ساروا على الهدي النبوي في تربية الأمة وإقامة الدولة, بل
    يستدلون ببعض الساسة أو المفكرين والمثقفين من الشرق أو الغرب ممن هم أبعد
    الناس عن الوحي السماوي والمنهج الرباني.
    وأنا لست ممن يعارض الاستفادة
    من تجارب الشعوب والأمم فالحكمة ضالة المؤمن فهو أحق بها أنَّى وجدها،
    ولكنني ضد الذين يجهلون أو يتجاهلون المنهاج الرباني، وينسون ذاكرة الأمة
    التاريخية المليئة بالدروس والعبر والعظات، ثم بعد ذلك يحرصون على أن
    يتصدروا قيادة المسلمين بأهوائهم وآرائهم البعيدة عن نور القرآن الكريم
    والهدي النبوي الشريف. ومن أجمل ما قاله ابن القيم:
    والله ما خوفي من الذنوب فإنها لعلى
    طريق العفو والغفران

    لكنما أخشى انسلاخ القلب عن تحكيم
    هذا الوحي والقرآن

    ورضا بآراء الرجال وخرصها
    لا كان ذاك بمنة الرحمن

    إننا
    في أشد الحاجة لمعرفة المنهاج النبوي في تربية الأمة وإقامة الدولة،
    ومعرفة سنن الله في الشعوب والأمم والدول، وكيف تعامل معها النبي صلى الله
    عليه وسلم عندما انطلق بدعوة الله في دنيا الناس حتى نلتمس من هديه صلى
    الله عليه وسلم الطريق الصحيح في دعوتنا والتمكين لديننا، ونقيم بنياننا
    على منهجية سليمة مستمدة أصولها وفروعها من كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله
    عليه وسلم قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ
    حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ
    كَثِيرًا) [الأحزاب: 21].
    فقد كان فقه النبي صلى الله عليه وسلم في
    تربية الأمة وإقامة الدولة شاملاً ومتكاملاً ومتوازنًا, وخاضعًا لسنن الله
    في المجتمعات وإحياء الشعوب وبناء الدول، فتعامل صلى الله عليه وسلم مع هذه
    السنن في غاية الحكمة وقمة الذكاء، كسنة التدرج، والتدافع، والابتلاء،
    والأخذ بالأسباب، وتغيير النفوس، وغرس صلى الله عليه وسلم في نفوس أصحابه
    المنهج الرباني وما يحمله من مفاهيم وقيم وعقائد وتصورات صحيحة عن الله
    والإنسان، والكون والحياة والجنة والنار، والقضاء والقدر، وكان الصحابة رضي
    الله عنهم يتأثرون بمنهجه في التربية غاية التأثر ويحرصون كل الحرص على
    الالتزام بتوجيهاته فكان الغائب إذا حضر من غيبته يسأل أصحابه عما رأوا من
    أحوال النبي صلى الله عليه وسلم وعن تعليمه وإرشاده وعما نزل من الوحي حال
    غيبته، وكانوا يتبعون خطى الرسول صلى الله عليه وسلم في كل صغيرة وكبيرة،
    ولم يكونوا يقصرون هذا الاستقصاء على أنفسهم، بل كانوا يلقنونه لأبنائهم
    ومن حولهم.
    ففي هذا الكتاب تقصٍّ لأحداث السيرة، فيتحدث عن أحوال
    العالم قبل البعثة، والحضارات السائدة والأحوال السياسية والاقتصادية
    والاجتماعية والخلقية في زمن البعثة، وعن الأحداث المهمة قبل المولد
    النبوي، وعن نزول الوحي، ومراحل الدعوة، والبناء التصوري والأخلاقي
    والتعبدي في العهد المكي، وعن أساليب المشركين في محاربة الدعوة، وعن
    الهجرة إلى الحبشة، ومحنة الطائف، ومنحة الإسراء والمعراج، والطواف على
    القبائل، ومواكب الخير وطلائع النور من أهل يثرب, والهجرة النبوية، ويقف
    الكتاب بالقارئ على الأحداث مستخرجا منها الدروس والعبر والفوائد لكي
    يستفيد منها المسلمون في عالمنا المعاصر.
    وتحدث عن حياة النبي صلى الله
    عليه وسلم منذ دخوله المدينة إلى وفاته, وبين فقه النبي صلى الله عليه
    وسلم في إرساء دعائم المجتمع وتربيته ووسائله في بناء الدولة، ومحاربة
    أعدائها في الداخل والخارج، فيقف الباحث على فقه النبي صلى الله عليه وسلم
    في سياسة المجتمع ومعاهداته مع أهل الكتاب التي سجلت في الوثيقة, وحركته
    الجهادية، ومعالجته الاقتصادية والارتقاء بالمسلم نحو مفاهيم هذا الدين,
    الذي جاء لإنقاذ البشرية من دياجير الظلام، وعبادة الأوثان، وانحرافها عن
    شريعة الحكيم المتعال، وقد حاولت أن أعالج مشكلة اختزال السيرة النبوية في
    أذهان الكثير من أبناء الأمة، ففي العقود الماضية ظهرت دراسات رائعة في
    مجال السيرة النبوية، وكتب الله لها قبولاً وانتشارًا، كالرحيق المختوم،
    لصفي الدين المباركفوري، وفقه السيرة للغزالي، وفقه السيرة النبوية للبوطي،
    والسيرة النبوية لأبي الحسن الندوي، وكانت هذه الدراسات مختصرة، ولم تكن
    شاملة لأحداث السيرة، واعتمدت بعض الجامعات هذه الكتب، وظن بعض طلابها أن
    من استوعب هذه الكتب فقد أحاط بالسيرة النبوية، وهذا – في رأيي-خطأ فادح
    وخطير في حق السيرة النبوية المشرفة، وقد تسرب هذا الأمر إلى بعض أئمة
    المساجد وبعض قيادات الحركات الإسلامية، وانعكس ذلك على الأتباع فأحدث
    تصورًا ناقصًا للسيرة عند كثير من الناس، وقد حذر الشيخ محمد الغزالي من
    خطورة هذا التصور في نهاية كتابه فقه السيرة فقال: قد تظن أنك درست حياة
    محمد صلى الله عليه وسلم إذا تابعت تاريخه من المولد إلى الوفاة، وهذا خطأ
    بالغ. إنك لن تفقه السيرة حقًّا إلا إذا درست القرآن الكريم والسنة
    المطهرة، وبقدر ما تنال من ذلك، تكون صلتك بنبي الإسلام( ).
    ففي هذه
    الدراسة يجد القارئ تسليط الأضواء على البعد القرآني الذي له علاقة بالسيرة
    النبوية، كغزوة بدر، وأحد، والأحزاب، وبني النضير، وصلح الحديبية، وغزوة
    تبوك، فبيَّن الباحث الدروس والعبر، وسنن الله في النصر والهزيمة، وكيف
    عالج القرآن الكريم أمراض النفوس من خلال الأحداث والوقائع؟
    إن السيرة النبوية تعطي كل جيل ما يفيده في مسيرة الحياة، وهي صالحةٌ لكل زمان ومكان ومُصلِحةٌ كذلك.
    لقد
    عشت سنين من عمري في البحث في القرآن الكريم والسيرة النبوية, فكانت من
    أفضل أيام حياتي، فنسيت أثناء البحث غربتي وهجرتي، وتفاعلت مع الدرر
    والكنوز والنفائس الموجودة في بطون المراجع والمصادر، فعملت على جمعها
    وترتيبها وتنسيقها وتنظيمها حتى تكون في متناول أبناء أمتي العظيمة، وقد
    لاحظت التفاوت في ذكر الدروس والعبر والفوائد والأحداث بين كتاب السيرة
    قديما وحديثا، فأحيانًا يذكر ابن هشام ما لم يذكره الذهبي، ويذكر ابن كثير
    ما لم يذكره أصحاب السنن هذا قديما، أما حديثا فقد ذكر السباعي ما لم يذكره
    الغزالي، وذكر البوطي ما لم يذكره الغضبان، وهكذا.
    ووجدت في التفسير،
    وشروح الحديث، كفتح الباري، وشرح النووي، وكتب الفقهاء ما لم يذكره كُتَّاب
    السيرة قديمًا ولا حديثًا؛ فأكرمني الله تعالى بجمع تلك الدروس والعبر
    والفوائد، ونظمتها في عقد جميل يسهل الاطلاع عليه، ويساعد القارئ على تناول
    تلك الثمار اليانعة بكل سهولة.
    إن في هذا الكتاب حصيلة علمية وأفكار
    عملية جمعت من مئات المراجع والمصادر، وقد أثرى هذا الجهد بالحوار والنقاش
    والندوات، فأفاد بعضهم في الإشارة إلى بعض المراجع والمصادر النادرة وعمل
    على توفيرها،
    admin
    admin
    صاحب الموقع


    تاريخ الإنضمام : 01/12/2009

    عدد المشاركات : 8362

    مكسب العضو : 83124

    نقاط تقييم مواضيع العضو : 223

    العمر : 34

    السيرة النبوية للصلابى الحلقة الثانية  Empty رد: السيرة النبوية للصلابى الحلقة الثانية

    مُساهمة من طرف admin 26/10/2011, 11:22

    شكرا على الموضوع المميز و في إنتظار جديدك

      الوقت/التاريخ الآن هو 22/9/2024, 13:27